مرج بسري محمية طبيعية و منطقة مقدسة و اثرية

تاريخ مرج بسري

.

بسري : [Bisri]

بسري (بباء موحدة مكسورة وسين ساكنة وراء مكسورة بعدها ياء ساكنة) وفي (قاموس لبنان) (٥) اقحم الفاء بين الراء والباء.

كانت ولم تزل عملا لجزين وهي إلى الشمال الغربي منها ، بلحف الجبل الجنوبي من شاطئ نهر الأولي ، تبعد عن جزين زهاء ساعتين [١٦ كلم] وعن صيدا أربع ساعات (٢٢ كلم] ، وتكثر فيها أغراس التوت والزيتون أما عدد ساكنيها ففي (قاموس لبنان) (١) (١٠٢) وفي الإحصاء المستخرج من سجلات نفوس محافظة صيدا (١٦٢).

أصل الإسم : ضبطها السيد محسن الأمين (٢) مكسورة في أولها وسكون الباء وكسر السين وتشديد الراء المكسورة وياء. (إبسرّي).

وقال أنيس فريحة أن أصل الإسم من السريانيةbesre؟: لحوم وجثث ، وقد يكون bisra : الحصرم والتمر الفج ، أوbet sri المكان الآسن والنتن ، أوbet saray : بيت سارة (اسم علم مؤنث) ، أو [عبرية] bisrah : المكان المحصن. وإمكانية أخيرة : [سرياني] bet sres أي هيكل ومعبد الإلهة «سرس» Ceres ـ الهة الحبوب والقطاني (منهاCereals) وفي القرية آثار معبد قديم»

موقعها : ترتفع بسري عن البحر ٤٦٠ م. الطريق إليها من صيدا فلبعا فأنان فبسري وطريق صيدا ـ دير المخلص ـ جون بسري. وهي تابعة لجزين على مسافة ١٦ كلم منها شمالا غربيا مساحة أراضيها ١٢٦ هكتارا.

شيء من تاريخها : «هي قرية قديمة من القرن السادس للميلاد ، وبها حصن قديم يقال أنه من بناء المردة ، وموقعها في سفح جبل على مرج يعرف بها يلتقي فيها نهر جزين وجدول غريبة ونهر باتر ونهر الباروك ، وفي رأس المرج أعمدة سماقية قائمة ، كان عليها هيكل للصيدونيين القدماء. وقد جرت في مرج بسري وقعة بين رجال آل معن وعساكر أحمد باشا محافظ دمشق ، دارت فيها الدائرة على عساكر أحمد باشا ، ثم جرر جيشا مؤلفا من  ألفا وراجع القتال ، وذلك سنة ١٦١٣ فانكسر رجال آل معن ، وكان عددهم ٤٠٠ فقط»

وذكر مرهج  «ان القرية الحالية بنيت بتاريخ بناء الكنيسة فيها ، التي نقش على أحد حجارتها بالحرف السرياني بأن بناءها تم عام ١٢٥٢. وقد جدّد بناؤها في عهد البطريرك سمعان عواد». وعن تاريخها القديم قال  «إن الرومان كانوا قد أقاموا في منطقة بسري سدا ترابيا لحفظ المياه وري الأراضي الواقعة في المنطقة المنخفضة وتقوم على مجرى النهر متنزهات جميلة يقصدها السواح خلال فصل الصيف ، فيها مقهى صيفي».

وفيها مدرسة رسمية.

عدد سكانها على تقدير مرهج (٤) عام ١٩٧١ (٤٠٠) وعدد منازلها ٣٢ ، أما العنداري (٥) فقدرهم نفس العام (١٦٥ نسمة) وعدد منازلها ٣٤ ، وقدرهم على فاعور (٦) عام ١٩٨١ (٦٩٧) ويقدر عددهم اليوم ٨٠٠ نسمة.

مصادر مياه الشرب فيها : نبع الطاسة ومن نبع محلي. هجع الأقدمون في جبل لبنان ومدينة صيدا الساحلية الجنوبية إلى مرج بسري، والهدف كان تأمين قوت أولادهم عبر الزراعة وصيد الأسماك وتربية الماشية في هذا المنحدر الخصيب من بلدة مزرعة الشوف الضاربة في القدم هبطنا نزولاً عبر ما سمّاه أجدادنا “المسّار”، أي المكان الذي حفرته حوافي الدواب من حمير وبغال وأحصنة على الصخر، وهي تنقل الناس نزولاً وصعوداً. يتصل “مرج بسري” بالشوف السويجاني بمعبر مجهول تاريخ البناء يسمى “معبور المزرعة” ويسميه أبناء مزرعة الشوف “المعبور الروماني”، وهو عبارة عن شاهق صخري علوه 60 متراً ويعتبر الأهم بين المعابر الجبلية ولا مثيل له إلا معبر العاقورة. وقد وصفته الليدي استنهوب عندما مرّت فيه سنة 1814 بأنه “معبر مشقوق في صخر شبه عمودي”ونظراً الى أهمية مرج بسري أنشأ الرومان هيكلاً فيه، لكن لم يعرف الإله الذي شيّد له أسوة ببعض الهياكل الرومانية مثل هياكل بعلبك. وإذا كان مبنياً، على ما يعتقد، على أنقاض هيكل فينيقي، فإنه قد يكون مبنياً للإله بوستراينوس إله الشفاء، كما بني الهيكل الفينيقي القريب من صيدا للإله أشمون. وما يعزز ذلك تسمية الهيكل الروماني في بيت مري المبني على أنقاض الهيكل الفينيقي للإله مرقد باسم هيكل بعل مرقد.يبق من الهيكل سوى جدار حجارته ضخمة، قائم حالياً على الضفة اليمنى لنهر عادي، وأربعة أعمدة من الغرانيت المصري، وتاج عمود ملقى قرب أحدها، وعمودين منكسرين أقل ضخامة من الأربعة مرميين في مجرى النهر. وهذه الأعمدة أعطت اسمها لمنطقة مرج بسري فأمست تعرف بـ “مرج العواميد”.إضافة إلى تهدّم الهيكل، فقد طمرت الأجزاء السفلية لأعمدته بعمق حوالى ثلاثة أمتار، كما اختفى أساس بناء مجاور له في مجرى نهر عادي اتجاهه من الشمال الى الجنوب ومتعامد مع جدار الهيكل الظاهر. واختفى الجسر الروماني القديم أيضاً. والموجود هو بناء مملوكي أو عثماني، على قاعدته الشمالية نقش محفور قليلاً في الصخر. كما طمر مبنى واقع إلى الشمال الغربي من الأعمدة ويبعد عنها 63 متراً ويدل على وجوده أن أحد جدرانه كان ظاهراً في مجرى نهر الأولي قبل تحوله منذ حوالى 40 عاماً نحو الغرب.ولعل وقوع المرج على خط فالق روم – جون ما يرجّح هدم زلزلة أرضية للهيكل الروماني، وهي الزلزلة التي دمرت مدينة بيروت عام 551 ميلادي، أو الزلازل القوية التي حصلت بعد ذلك وأهمها عام 1261 وآخرها عام 1956

انتاجها الزراعي : حمضيات وزيتون وحبوب.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ